السيد جعفر مرتضى العاملي

35

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

« صلى الله عليه وآله » بما يوجب كفر ذلك المتهم . . وأما وضوح الحكم الشرعي لهذه الأموال ، فهو حاصل من خلال البيانات النبوية ، والتأكيد على الضوابط والمعايير . فلا خوف على الحكم الشرعي من هذه الجهة . النبي صلّى الله عليه وآله ينهى خالداً عن قتل أكيدر : وقد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نهى خالداً عن قتل أكيدر ، وأمره أن يبعث به إليه . . ولعل السبب في ذلك ، أمور نذكر منها : 1 - إنه أراد أن لا يطلق العنان لخالد ، فيظن أنه له أن يتصرف كما يحلو له . . فإن المطلوب هو إبقاؤه السيطرة ، وأن لا يفقد الشعور بأنه مطالب ومحاسب ، وأن يبقى ملتزماً جانب الانضباط والطاعة . . 2 - إنه أراد أن يستكمل إقامة الحجة على أكيدر ، فإن الأحداث المختلفة قد أظهرت : أن بعض الناس يتخذون مواقف عدائية لبعض الدعوات ، أو الفئات قبل أن يقفوا على كنه الحقيقة ، ويعرفوا التفاصيل ، وذلك لشعورهم بالخوف مما تحمله لهم من أمور مجهولة ، وتغييرات لا يعرفون متى تنتهي ، وعند أي حدّ تقف . . 3 - إنه إذا أسلم ملك دومة الجندل فسوف يسهِّل ذلك دخول جل - إن لم يكن كل - أهل منطقته في الإسلام ، لأنه بالنسبة إليهم هو واسطة العقد ، ورأس الهرم ، فإذا اختار شيئاً لنفسه ، فإنهم يرون أنه لا يختار إلا الأفضل والأسمى ، والأمثل والأعلى ، فلماذا لا يقتدون به ، ويرضون لأنفسهم ما رضيه لنفسه ؟ !